يتكون كل منتج لتفتيح البشرة من مجموعة من المواد الكيميائية، معظمها من مصادر طبيعية. ورغم فعالية معظم المكونات النشطة، إلا أن بعضها قد يكون له آثار جانبية. لذلك، يُعد فهم المكونات النشطة لتفتيح البشرة أمرًا بالغ الأهمية عند اختيار منتجات العناية بالبشرة.
لذلك، من الضروري مناقشة هذه المكونات الفعالة. يجب أن تفهم التأثير الدقيق لكل منتج على البشرة، وفعاليته، وآثاره الجانبية.
1. الهيدروكينون
إنه المكون النشط الأكثر استخدامًا في منتجات تفتيح البشرة. فهو يقلل من إنتاج الميلانين. تحد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من استخدامه بنسبة 2% فقط في منتجات تفتيح البشرة التي تُصرف دون وصفة طبية. ويرجع ذلك إلى مخاوف بشأن احتمال تسببه في السرطان. وقد أظهرت الدراسات أنه قد يُسبب تهيجًا للجلد. لذلك، تحتوي بعض المنتجات على الكورتيزون لتخفيف هذا التهيج. ومع ذلك، فهو مكون نشط فعال في منتجات تفتيح البشرة، وله نشاط مضاد للأكسدة.
2. حمض الأزيليك
حمض الأزيليك هو مُكوّن طبيعي مُستخلص من حبوب مثل الجاودار والقمح والشعير. يُستخدم حمض الأزيليك في علاج حب الشباب. كما وُجدت فعاليته في تفتيح البشرة، إذ يُقلل من إنتاج الميلانين. يُنتج على شكل كريم بتركيز 10-20%. وهو بديل طبيعي وآمن للهيدروكينون. قد يُسبب تهيجًا للبشرة الحساسة إلا إذا كنت تعاني من حساسية تجاهه. تشير الأبحاث إلى أن حمض الأزيليك قد لا يكون فعالًا في علاج تصبغات البشرة الطبيعية (النمش والشامات).
3. فيتامين سي
كمضاد للأكسدة، يحمي فيتامين ج ومشتقاته البشرة من أضرار أشعة الشمس فوق البنفسجية. كما أنها تلعب دورًا في عملية تفتيح البشرة، حيث تقلل من إنتاج الميلانين. وتُعتبر بدائل آمنة للهيدروكينون. وقد أظهرت الدراسات أنها قد تزيد مستويات الجلوتاثيون في الجسم، ولها تأثير مزدوج على تفتيح البشرة.
4. النياسيناميد
بالإضافة إلى تبييض البشرة، يُخفف النياسيناميد أيضًا من تجاعيد البشرة وحب الشباب، ويزيد من ترطيبها. وقد أظهرت الدراسات أنه من أكثر البدائل أمانًا للهيدروكينون، وليس له أي آثار جانبية على البشرة أو الجهاز البيولوجي البشري.
5. حمض الترانيكساميك
يُستخدم هذا المنتج موضعيًا، سواءً عن طريق الحقن أو عن طريق الفم، لتفتيح البشرة وتقليل تصبغاتها. وهو أيضًا بديل آمن للهيدروكينون. مع ذلك، لم تُثبت فعاليته بعد، لكن بعض الدراسات تُشير إلى أنه آمن وفعال.
6. حمض الريتينويك
مشتق من فيتامين "أ"، يُستخدم بشكل رئيسي في علاج حب الشباب، ويمكن استخدامه أيضًا لتفتيح البشرة، وهو أمر غير معروف. مع ذلك، أظهرت الدراسات أن تهيج الجلد من الآثار الجانبية للتريتينوين، مما يزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية، لذا يُنصح بتجنب التعرض لأشعة الشمس لأنه قد يُسبب اسمرارًا. كما أنه غير آمن أثناء الحمل.
7. أربوتين
إنه مصدر طبيعي للهيدروكينون من معظم أنواع الكمثرى وأوراق التوت البري، والتوت الأزرق، وعنب الدب، والتوت البري. يقلل من إنتاج الميلانين، خاصةً في صورته النقية، نظرًا لفعاليته العالية. وهو بديل آمن وفعال للمواد الكيميائية الأخرى المستخدمة في منتجات تفتيح البشرة. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن الأربوتين قد يسبب فرط تصبغ الجلد إذا استُخدم بجرعات عالية.
8. حمض الكوجيك
إنه مُكوِّن طبيعي يُنتَج أثناء تخمير الأرز لإنتاج النبيذ. وهو فعالٌ جدًا. مع ذلك، فهو غير مستقر ويتحول إلى مادة بنية اللون غير فعالة في الهواء أو ضوء الشمس. لذلك، تُستخدم مشتقات صناعية كبديل لمنتجات العناية بالبشرة، لكنها ليست بنفس فعالية حمض الكوجيك الطبيعي.
9. الجلوتاثيون
الجلوتاثيون مضاد للأكسدة ذو خصائص تفتيح البشرة. فهو يحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس، كما يحميها من التفتيح. يتوفر الجلوتاثيون على شكل لوشن، وكريمات، وصابون، وحبوب، وحقن. أكثرها فعالية هي حبوب الجلوتاثيون، التي تُؤخذ مرتين يوميًا لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع لتقليل تصبغ الجلد. مع ذلك، فإن الأشكال الموضعية غير مفيدة نظرًا لبطء امتصاصها وضعف اختراقها للجلد. يفضل بعض الأشخاص استخدام الحقن للحصول على نتائج فورية. مع ذلك، قد يؤدي تكرار الحقن إلى التهابات جلدية وطفح جلدي. أظهرت الدراسات أن الجلوتاثيون لديه القدرة على تفتيح البقع الداكنة وتفتيح البشرة. كما يُقال إنه آمن.
10. أحماض الهيدروكسي
يُعدّ حمض الجليكوليك وحمض اللاكتيك أكثر أحماض ألفا هيدروكسي فعالية. إذ يتغلغلان في طبقات الجلد ويُقللان إنتاج الميلانين، كما أظهرت الأبحاث. كما يُقشّران البشرة، مُزيلين بذلك طبقات الجلد الميتة والطبقات غير الصحية من البشرة المُصابة بفرط التصبغ. ولذلك، وُجدت فعاليتهما في تفتيح فرط التصبغ في البشرة.
11. مزيل اللون
يمكن استخدام عوامل إزالة التصبغ، مثل المونوبنزون والميكوينول، لتفتيح البشرة بشكل دائم. ولأنها قد تُسبب تلفًا دائمًا للخلايا المُنتجة للميلانين، فإنها تُستخدم بشكل رئيسي لدى مرضى البهاق. وتُستخدم كريمات تحتوي على هذه المادة الكيميائية على مناطق الجلد السليمة لتوحيد لون البشرة. مع ذلك، لا يُنصح باستخدام هذه المواد الكيميائية على الأشخاص الأصحاء. تشير الأبحاث إلى أن المونوفينون قد يُسبب تهيجًا للجلد وانزعاجًا في العين.
المكونات النشطة الأخرى
هناك العديد من المواد الكيميائية التي تُسهم في تفتيح البشرة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد فعالية كل دواء وسلامته. ومن هذه المكونات الفعالة مستخلص عرق السوس، وتحديدًا عرق السوس.
تزعم الدراسات فعاليته في تفتيح المناطق الداكنة من البشرة ذات التصبغات المفرطة وتبييضها. فهو يقلل من إنتاج الميلانين. يلعب فيتامين هـ دورًا في عملية تفتيح البشرة عن طريق تقليل إنتاج الميلانين، ويزيد من مستويات الجلوتاثيون في الجسم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح فعالية هذه المواد الكيميائية وسلامتها.
أخيرًا، ليست كل المكونات الفعالة في منتجات تفتيح البشرة آمنة. لذا، يُنصح المستهلكون بقراءة المكونات قبل شراء أي منتج لتفتيح البشرة.
وقت النشر: ١٤ أكتوبر ٢٠٢٢